سيد محمد باقر الحسيني الجلالي
19
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب
أملاك الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله أو تركة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم تكن ( فدك ) الأرض الوحيدة ، أو الملك الوحيد الذي كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإنّما كانت واحدة من ممتلكات كثيرة ثبتت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمختلف الحقوق . فقد نصّ المؤرّخون على أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يملك - ما عدا فدك - من الضياع والعقار والأموال الشيء الكثير ، وكلّها انتقلت لابنته فاطمة الزهراء عليها السّلام بحقّ النحلة والإرث . وللتعرّف على هذه الممتلكات التي ثبتت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نذكر هنا ثلاث طوائف من الأخبار ثمّ نشرع في بيانها وتفصيلها : ( 1 ) قال القاضيان الماوردي ( ت : 450 ه ) وأبو يعلى الحنبلي ( ت : 458 ه ) : في بيان ما تملّكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمختلف الحقوق والأسباب : صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله التي أخذها بحقّيه ، فإنّ أحد حقّيه الخمس من الفيء والغنائم ، والحقّ الثاني : أربعة أخماس الفيء الذي أفاءه اللّه على رسوله ممّا لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب . . . . فأمّا صدقات النبي صلّى اللّه عليه وآله فهي ثمانية : إحداها : وهي أوّل أرض ملكها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من وصية مخيريق اليهوديّ ، من أموال بني النضير ( وتسمّى هذه الأرض بالعوالي أو الحوائط السبعة ) .